ابن سيده

491

المحكم والمحيط الأعظم

زَغَب . وهو بَقْلة تتفرّش كأنها راحة الكَلْب . قال : وأخبرني أعرابىّ من أهل السَّرَاة ، أن السَّلَع شَجَرٌ مثل السَّنَعْبَق ، إلا أنه يرتَقى حِبالا خُضْرًا لا وَرَق لها ، ولكن لها قُضْبان تلتفّ على الغُصون وتتَشَبَّك وله ثمَر مثلُ عناقيد العِنَب صِغار ، فإذا أيْنَع اسوَدَّ ، فتأكُله القُرود فقط . أنشدَ غيرُه لأُمَيَّة بن أبي الصَّلت : سَلَعٌ مَّا ومِثْلُه عُشَرٌ مَّا * عائِلٌ مَّا وعالَتِ البَيْقُورَا « 1 » * وسَلْع : موضع . وقيل : جَبل . مقلوبه : لسع * اللَّسْعُ : لِمَا ضَرَب بمُؤَخَّره . واللَّدْغُ : لما كان بالفَم . لَسَعَته الهامَّة تلْسَعُه لَسْعا ، ولَسَّعَتْه . * ورجل لَسِيعٌ : مَلْسوع . وكذلك الأُنثى ؛ والجمع : لَسْعَى ، ولُسَعاء ، كقَتْلَى وقُتَلاء . * ولَسَعه بلِسانه : عابَه وآذاه . * ورجل لَسَّاع ، ولُسَعَة : عَيَّابة مُؤْذٍ . وهو من ذلك . * ولُسِّع الرجل : أقام في منزله ، فلم يَبرَح . * والمُلَسَّعة : المقيمُ الذي لا يَبرَح ، زادوا الهاء للمبالغة . قال : مُلَسَّعَةٌ وَسْطَ أرساغِهِ * به عَسَمٌ يَبْتَغى أرْنَبا « 2 » ويُرْوَى : « مُلَسَّعَةٌ بينَ أرباقِهِ » ، مُلَسَّعة : تلْسَعُه الحَيَّاتُ والعَقارِبُ فلا يُبالى بها ، بل يُقيم بين غَنمه . وهذا غريب ، لأن الهاء إنما تَلْحَق للمُبالغة أسماءَ الفاعلين ، لا أسماء المفعولين . وقوله « بينَ أرْباقِه » أراد : بين بهْمِه ، فلم يستقم له الوَزن ، فأقامَ ما هو من سَبَبها مُقامها ، وهي الأرباق . * وعَين مُلَسَّعة : كمُرَسَّعة . * ولَسْعَى : موضع ، تُمَدّ وتُقْصَر . * واللَّيْسَع : اسم أعجمىّ . وقد توَهَّم بعضهم أنها لغة في الْيَسَع .

--> ( 1 ) البيت لأمية بن أبي الصلت في ديوانه ص 36 ؛ ولسان العرب ( علا ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( بقر ) ، ( سلع ) ، ( عول ) . ( 2 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 128 ؛ لسان العرب ( عسم ) ، ( رسع ) ، ( لسع ) . ويروى ( مُرَسَّعَة ) مكان ( مُلسَّعه ) و ( أرفاغه ) مكان ( أرساغه ) .